ابن عبد الرحمن الملطي

129

التنبيه والرد على أهل الأهواء والبدع

باب الحروبة : وهم خمس وعشرون فرقة : فصنف منهم : يقال لهم الأزارقة ، وهم أصعب الخوارج وأشرهم فعلا وأسوأهم حالا فسموا الأزارقة بنافع بن الأزرق ( صاحب الأسئلة عن ابن عباس ) . ومنهم صنف يقال لهم الصفرية ، سمو بعبيد بن الأصفر [ 532 ] . ومنهم الإباضية : سموا بعبد الله بن إباض [ 533 ] . ومنهم النجدية [ 534 ] : سموا بنجدة ( بن عامر ) . ومنهم الشمراخية : سموا بشمراخ رأسهم [ 535 ] . ومنهم السرية ( هكذا بالأصل ) . ومنهم العزرية : سموا برأسهم ابن عزرة [ 536 ] . ومنهم العجردية : ( نسبة إلى عبد الكريم بن عجرد ) . ومنهم التغلبية : سموا بتغلب رأسهم . كانوا يقولون : الغلام مسلم أبدا حتى يبدو لنا منه خروج الإسلام ، وكيف نشهد بالكفر على من يعلم من الذين منا ما نعلم ، ويؤدى من الفرائض مثل ما نؤدى ، ويتولى من نتولى ، ويتبرأ مما نتبرأ منه ، ويحتج على من خالفنا بمثل حجتنا وهو معنا في مجلس يخاصم خصماءنا ، إذا غلبته عينه نام ثم استيقظ فقال : إني قد احتلمت ، ثم حدث حديثا غير ذلك نكفره ونستحل دمه إنا إذا لمن الظالمين . ومنهم فرقة من التغلبية خالفتهم في زكاة العبد وميراثه . قالوا : إن عليه الزكاة إذا كان منهم وكان مولاه من قومه ، وإنه ليس لمولاه من ميراثه شيء . ثم فارقتهم وكفرت من خالفهم . ومنهم الشكية : وكان قولهم إن أصحاب الحدود من أصحابهم مسلمون سرقوا أو زنوا أو قذفوا . وقالوا في القتلى : نستغفر لهم ونتولاهم ولا نشهد بالنجاة ، لأن الله أعلم بسرائرهم فلم نكلف الشهادة . فسموا أهل الشك وكفروا من خالفهم . ومنهم الفضلية : وإنما سموا بفضل رأسهم ، وذلك أنه فارقهم في الذنوب ، فزعم أن كل ذنب صغيرا أو كبيرا أو قطرة أو كذبة شرك بالله ، سموا بذلك الفضيلة ، وكفروا من خالفهم . ومنهم فرقة خالفتهم في تزويج الصغار .